يجري التحميل
  • التاريخ : السبت 12 ربيع الاوّل 1432

مراحل الحساب و القيامة و مراحل محكمة العدل الالهية


           


بعد عَودة الموتى إلى الحَياة، وحَشْرِهمْ ونَشْرِهِمْ، تتحقَّق عدةُ أُمور قبلَ دُخولِ الجنة أو النار، أخبر بها القرآنُ الكريمُ، والاَحاديثُ الشريفة، وهي:

1. عند تشكل محكمة العدل الالهية، تحضر اعمال العباد جميعا، وذلك مقتضى قوله عز وجل:
# (آل عمران\30): يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوَءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا وَيُحَذِّرُكُمُ اللّهُ نَفْسَهُ وَاللّهُ رَؤُوفُ بِالْعِبَادِ.
# (التكوير\14): عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّا أَحْضَرَتْ.

2. محاسَبة النّاس على أعْمالهم بشكلٍ خاصّ، أو بصورٍ معيّنة إحداها إعطاءُ صحيفةِ عملِ كل أحد بيده فيتم توزيع صحائف الاعمال:
# (الإسراء\13-14): وَكُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَآئِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنشُورًا * اقْرَأْ كَتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا.
# (الإسراء\71): يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُوْلَـئِكَ يَقْرَؤُونَ كِتَابَهُمْ وَلاَ يُظْلَمُونَ فَتِيلاً.
# (الحاقة\19و25): فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَؤُوا كِتَابِيهْ ؛ وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيهْ.
# (الانشقاق\ 7و10): فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ ؛ وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاء ظَهْرِهِ.

3. مضافاً إلى ما هو مُدرَجٌ في صحيفة كل واحد من الصغائر والكبائر، بعد تناول الصحف يبدأ الحساب، وهو مشهد مروّعٌ للقلوب ومقطّعٌ للأرواح، إنّه مشهد القضاء على الناس بشهود لا يتطرق إلى شهادتهم ريب ولا يتّهمون بكذب وهم شهُودٌ من داخلِ الاِنسان وخارجه تشهدُ يومَ القيامة بأعمالهِ التي عَمِلَها في العالمِ الدُّنْيويّ.

4. هناكَ لمحاسبة الاِنسان على أعماله ـ مضافاً إلى ما قلناه ـ ما يُسمّى بـ «موازين العَدل» التي تُقامُ يومَ القيامة، وتضمِن وصولَ كلّ إنسان إلى ما يستحقه من الجزاء على وجهِ الدِقّة كما يقول تعالى:
# (الاعراف\8-9): وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَـئِكَ الَّذِينَ خَسِرُواْ أَنفُسَهُم بِمَا كَانُواْ بِآيَاتِنَا يِظْلِمُونَ.
# (الانبياء\47): وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ.
# (المؤمنون\102-103): فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ.
# (القارعة\6-9): فَأَمَّا مَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ * فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ * وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ * فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ.
- ويقضى بينهم على اساس العدل والقسط
- وسيرى كل واحد منهم، نتيجة سعيه وعمله
- ويضاعف الثواب للصالحين، فمن جاء بالحسنة فله عشر امثالها
- ولا يتحمل احد وزر غيره، ولا تزر وازرة وزر اخرى
- اما اولئك الذين اضلوا غيرهم، فيستحملون وزر ذنوب المضللين بهم، اضافة لذنوبهم (ون ان ينقص من ذنوبهم شئ)
- ولا تقبل من احد فدية
- ولا تقبل شفاعة احد
- الا شفاعة اولئك الذين اذن الله تعالى لهم بالشفاعة حيث يشفعون وفق المعايير التي يرضى بها الله.

5. (الصراط): ويُستفاد من الاَحاديث الشريفة أنّ هناك ـ يومَ القيامة ـ ممرّاً يجبُ أن يعبر منه الجميعُ بلا استثناء وهذا الممرّ يُعبّرعنهُ في الروايات بالصراط، وقد ذهبَ المفسرون إلى أنّ الآيات 71 ـ 72 من سورة مريم ناظرة إليه.

6. (الأعراف): هناكَ حائلٌ بين أهل الجنّة وأهل النار أسماه القرآنُ الكريم بـ(الحجاب) كما أنّه يقف شخصياتٌ رفيعةُ المستوى على مكانٍ مرتفعٍ يعرفون كلاًّ مِن أهلِ الجنّة وأهلِ النارِ بسيماهُم كما يقولُ سبحانه: {وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ وَعَلَى الاََعراَفِ رِجَالٌ يَعْرِفُون كُلاًَّ بِسِيماهُمْ}، وهؤلاءُ الشخصيّات العالِية المستوى هم ـ كما تُصرّح رواياتُنا ـ الاَنبياءُ وأوصياؤهم الكرام البرَرَة.

7. (لواء الحمد): عندما تَنْتهِي عمليّةُ الحساب ويَتّضح مصيرُ الاَشخاص يومَ القيامة يعطي اللهُ سبحانه لواءً بيد النبيّ الاَكرمِ محمّد ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ يُدعى «لواء الحمد» فيتحرّكُ أمامَ أهلِ الجنة، إلى الجنّة.

8. (حوض الكوثر): أخبَرَتِ الرواياتُ العديدةُ بوجود حوضٍ كبير في المحشر يُعرَف بحوض «الكوثر»، يحضر عنده رسولُ الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ ويسقى الصالحون من الاَُمّة من ماء ذلك الحوض بأيدي النبيّ وأهلِ بيته ـ عليهم السلام.
Copyright © 2009 The AhlulBayt World Assembly . All right reserved