يجري التحميل
  • التاريخ : الأحد 8 ربيع الثّانى 1432

بعض أعمال الملائكة


           


فيما جاء في خدمة الملائكة لأهل البيت عليهم السلام، قال تعالى : {ينزل الملالئكة بالروح من أمره على من يشاء من عباده} ( 1)، { إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزّل عليهم الملائكة} (2 ).


عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال: و إن الملائكة تنزل علينا في رحالنا و تتقلب على فرشنا و تشهد طعامنا و تحضر موتانا، و تأتينا بأخبار ما يحدث قبل أن يكون، و تصلّي معنا، و تدعوا لنا، و تلقي علينا أجنحتها، و تتقلب على أجنحتها صبياننا، و تمنع الدّواب أن تصل إلينا، و تأتينا مما في الأرضين من كل نبات في زمانه، و تسقينا من ماء كل أرض، نجد ذلك في آنيتنا، و ما من يوم و لا ساعة و لا وقت صلاة إلاّ وهي تنبهنا لها، و ما من ليلة تأتي علينا إلاّ و أخبار كلّ أرض عندنا و ما يحدث فيها، و أخبار الجنّ و أخبار أهل الهواء من الملائكة، و ما من ملك يموت في الأرض و يقوم غيره مقامه إلاّ أُتينا بخيره و كيف سيرته في الذين قبله، و ما من أرض من ستّة أرضين إلى الأرضي السابعة إلاّ و نحن نؤتي بخبرها( 3).


و عن مسمع كردين قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إني اعتللت فكنت إذا أكلت عند الرجل تأذيت به، و إني أكلت من طعامك و لم أتأذّ به، قال: إنك لتأكل طعام قوم تصافحهم الملائكة على فرشهم، قال قلت: يظهرون لكم، قال: هم ألطف بصبياننا منا(4 ).


و من أعمال الملائكة الإستغفار للمؤمنين، فعن الرضا عن آبائه عن أمير المؤمنين عليه السلام قال قال رسول الله صل الله عليه واله في حديث: ما خلق الله عزّ وجلّ خلقاً أفضل منّي، و لا أكرم عليه منّي، قال علي  عليه السلام فقلت: يا رسول الله فأنت أفضل أو جبرئيل فقال صل الله عليه واله: يا علي إن الله تبارك و تعالى فضّل الأنبياء المرسلين علي الملائكة المقربين،‌ و فضلني علی جميع النّبيين والمرسلين، و الفضل بعدي لك يا عليّ و للأمة من بعدك، و إن الملائكة لخدامنا و خدام محبينا، يا علي الذين يحملون العرش و من حوله يسبحون بحمد ربهم، و يستغفرون للذين آمنوا بولايتنا( 5).


و عن سليم بن قيس الهلالي قال قلت لأبي ذر: رحمك الله حدثني بأعجب ما سمعته من رسول الله صل الله عليه واله يقول في علي بن أبي طالب عليه السلام قال: سمعت رسول الله صل الله عليه والهيقول: إن حول العرش لتسعين ملك ليس لهم تسبيح ولا عبادة إلاّ الطاعة لعلي بن أبي طالب و البراءة من أعدائه و الاستغفار لشيعته، قلت: فغير هذا رحمك الله قال: سمعته يقول: إن الله خص جبرائيل و ميكائيل و إسرافيل بطاعة علي     عليه السلام و البراءة من أعدائه، و الاستغفار لشيعته(6 ).


و عن أبي بصير قال قال أبو عبد الله عليه السلام : يا أبا محمد إن لله ملائكة يسقطون الذنوب عن ظهور شيعتنا كما تسقط الريح الورق في أوان سقوطه، و ذلك قوله عزّ وجلّ: {يسبحون بحمد ربهم و يستغفرون للذين آمنوا} و الله ما أراد غيركم( 7).


و من الملائكة ما يبكون على الحسين بن علي إلى يوم القيامة عند قبره، فعن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن أربعه آلاف ملك هبطوا يريدن القتال مع الحسين بن علي عليه السلام فلم يؤذن لهم في القتال فرجعوا في الاستيذان فهبطوا و قد قتل الحسين عليه السلام فهم عند قبره شعث غبر يبكونه إلى يوم القيامة، رئيسهم ملك يقال له منصور(8 ).


و عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: و كل الله بالحسين عليه السلام سبعين ألف ملك يصلون عليه كل يوم، شعثاء غبراء منذ يوم قتل إلى ما شاء الله يعني بذلك قيام القائم (9 ).


و من الملائكة ما يحفظون الأرض هيجانها لقتل الحسين بن علي عليه السلام، فعن أبي عبد الله في حديث لآبي بصير، إلي أن قال: إن فاطمة عليها السلام لتبكيه و تشهق ـ يعني الحسين بن علي ـ فتزفر جهنم زفرة لولا أن الخزنة يسمعون بكائها، و قد استعدّوا لذلك مخافة أن يخرج منها عنق أو يشرد دخانها فيحرق أهل الأرض، فيحفظونها ما دامت باكية، و يزجرونها و يوثقون من أبوابها مخافة على أهل الأرض فلا تسكن حتى يسكن صوت فاطمة الزهرا عليها السلام و أن البحار تكاد أن تنفتق فيدخل بعضها علي بعض و ما منها قطرة إلاّ بها ملك موكّل، فإذا سمع الملك صوتها أطفا نارها بأجنحته، و حبس بعضها على بعض مخافة على الدنيا و ما فيها و من على الأرض، فلا تزال الملائكة مشفقين يبكونه لبكائها، و يدعون الله و يتضرعون إليه، و يتضرع أهل العرش و من حوله و ترتفع أصوات من الملائكة بالتّقديس لله مخافة علد أهل الأرض، و لو أن صوتاً من أصواتهم يصل إلى الأرض لصعق أهل الأرض و تقطعت الجبال و زلزلت الأرض بأهلها، قلت جعلت فداك إن هذا الأمر عظيم، قال: غيره أعظم منه ما لم تسمعه(10 ).


و من الملائكة ما يشيعون المؤمن إلى قبره، و الزبانية يشيعون الكافر إلى قبره، فعن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا مات المؤمن شيّعهُ سبعون ألف ملك إلى قبره، فإذا حلّ في قبره، أناه منكر و نكير فيقصدانه، و يقولان من ربك و ما دينك و من نبيك؟ فيقول: ربي الله و محمد نبيي و الإسلام ديني فيفسحان له في قبره مدّ بصره، و يأتيانه بالطعام من الجنّة و يدخلان عليه الروح و الريحان، و ذلك قوله تعالي: {فأما إن كان من المقرّبين فروحٌ و ريحان)، يعني في قبره. ثم قال عليه السلام إذا مات الكافر شيّعهُ سبعون ألفاً من الزّبانية إلى قبره، و إنه ليناشد حامليه بصوت يسمعه كل شيء إلاّ الثقلان الجنّ و الإنس، و يقول: لو إن لي كرة فأكون من المؤمنين و يقول ربّ ارجعوني لعلّي أعمل صالحاً فيما تركت، فتجيبه الزّبانية كلا إنها كلمة هو قائلها و يناديهم ملك و لو ردّوا لعادوا لما نهوا عنه فإذا دخل قبره و فارقه الناس أتاه منكر و نكير في أهول صورة، فيقيمانه ثم يقولان له: من ربك و ما دينك و ما نبيك فيتلجلج لسانه و لا يقدر على الجواب فيضربانه ضربه من عذاب أليم يذعر لها كل شيء ثم يقولان: من ربك و ما دينك؟ فيقول: لا أدري فيقولان: لا دريت و لا هديت و لا أفلحت، ثم يفتحان باباً إلى النّار و ينزلان إليه الحميم من جهنم(11 ).


و هناك ملائكة سيّاحون من أعمالهم إبلاغ النبي السلام لمن يسلم عليه، فعن النبي صل الله عليه واله قال: إن لله ملائكة سياحون في الأرض يبلغوني عن أمتي السلام( 12).

____________________________________________________________________________

 [1]) سورة النحل، الآية2.

[2]) سورة فصلت: الآية 30.

[3]) عوالم العلوم.

[4]) عوالم العلوم .

[5]) عوالم العلوم.

[1]) المصدر السابق.

[6]) البرهان في تفسير القرآن.

[7]) كامل الزيارات.

[8]) مدينة المعاجز.

 [9]) كامل الزيارات.

 [10]) روضة الواعظين.

[11]) المصدر السابق.

_____________________________________________

المصدر : الكتاب عجائب الملكوت : للمؤلف عبد الله الزاهد

 

 

Copyright © 2009 The AhlulBayt World Assembly . All right reserved