يجري التحميل
  • التاريخ : الاثنين 9 ربيع الثّانى 1432

واجبات الاحرام


           

  
  
 
وهي ثلاثة فقط :
الاول : لبس ثوبى الاحرام للرجال بعد نزع المخيط ، والاقوى إلحاق النساء بالرجال في لزوم لبس الثوبين ، لكن يجوز لهن نزعهما بعد عقد الاحرام ، والاقتصار على لبس الثياب المتعارفة .
الثاني : النية .
الثالث : التلبية . تلك هى واجبات الاحرام على وجه الاجمال ، وإليك بييانها تفصيلا
  
1 - ما لبس ثوبي الاحرام ، فيكون بعد نزع ما يحرم لبسه على المحرم . ويجب في لبسهما أن يجعل أحدهما إزارا ساترا ما بين الركبتين والسرة ، والآخر رداء ساترا المنكبين أقلا . ويشترط في الازار والرداء أن لا يكونا خفيفين حاكيين للبشرة . ويشترط فيهما أيضا ، أن يكونا مما تصح الصلاة فيه للرجال .
ولا يجوز الاحرام في المتنجس الذي لا يعفى عنه في الصلاة ، ولا في المتخذ مما لا يؤكل لحمه ، ولا في المغصوب ، ولا في المذهب ، ولا في الحرير ، حتى للنساء على الاحوط ، بل الاحوط لهن في الاحرام اجتناب الذهب والحرير ، ولو في غير ثوبي الاحرام . والاحوط أيضا في ثوبي الاحرام ، أن لا يكونا من الجلود وإن كانت مما يؤكل لحمه . ويشترط في الثوبين أن يكونا منسوجين ( مثل مناشف الحمام ) لا ملبدين ، ولو تنجس أحدهما أو كلاهما فالاحوط استحبابا للمحرم تبديل المتنجس أو تطهيره ، وكذا تطهير البدن لو تنجس .
ويقدم لبسهما على عقد الاحرام ، وينوي أن يلبسهما لاحرام عمرة التمتع إلى الحج إمتثالا لامر الله تعالى ، وذلك في الميقات وإن كان إحرامه للحج ، يحرم من مكة وينوي لبسهما لاحرام الحج إمتثالا لامر الله تعالى . والاحوط أن لا يعقد الرداء في عنقه ، بل مطلقا حتى في غير العنق ، ولا يغرزه بإبرة أو نحوها مثل الدبوس ، والقراصة . نعم لا مانع من وضع حجر صغير ليكون ثقلا لحفظ الرداء ، أما شد طرفى الرداء على حجر واحد فوق الصدر ليصير كالقميص فلا يجوز ذلك ، كما لا يجوز شق الرداء وإدخال الرأس فيه ، فإنه يخرج عن كون رداء .
ويجوز للمحرم أن يزيد على غير الثوبين إن اجتمعت الشرط فيه ، سواء كان ذلك في إبتداء الاحرام كأن يلبس ردائين وإزارين أو أكثر عند الاحرام أو في أثناء الاحرام . ولا يحب على المحرم استدامة لبس الثوبين فيجوز له أن ينزعهما أو يبدلهما أو يتجرد منهما ويبقى عاريا في مكان يأمن فيه من النظار ، كما إذا دخل إلى الحمام ، أو إلى قضاء حاجته مثلا ; ولا فرق في ذلك بين الرجال والنساء . ولا يشترط في صحة الاحرام الطهارة ن الحدث الاكبر ، فضلا عن الاصغر .
فيصح الاحرام من الجنب ، والحائض ، والنفساء ، وغير المتوضئ ، ولكن بدون صلاة للاحرام لان الصلاة لا تصح إلا بطهور .
   
2 - النية : وهى العزم وقصد الاحرام ، سواء كان لعمرة التمتع أو للحج ، إمتثالا لامر الله تعالى ، وأن يجعل على نفسه ترك جميع محرمات الاحرام الخمسة والعشرين محرما التي سوف تعرفها إن شاء الله تعالى )

ويلتزم به قربة إلى الله تعالى . ويستحب هنا التلفظ بالنية دون سائر العبادات ، فيقول ، بعد نزع المخيط ولبس ثوبي الاحرام ، : ( أحرم لعمرة التمتع لحج الاسلام لوجوبه أداء أصالة قربة إلى الله تعالى ) .
وإن كان الحج مستحبا فيقول : ( لندبه ) بدل كلمة ( لوجوبه ) . وإن كان نائبا عن غيره قصد النيابة عنه فيقول : ( نيابة عن فلان ) ويسميه ، بدل كلمة ( اصالة ) . وإن كان قضاء قال : ( قضاء ) بدل كلمة ( أداء ) . وإن كان منذورا قصد الوفاء بالنذر .
وإن تعدد ما في ذمته بأن يكون عليه حج واجب بالاستطاعة وحج واجب بالنذر وجب عليه التعيين في النية . ولو كان المتعدد متحدا نوعا بأن يكون عليه حجا تمتع بالنذر مثلا فلا يحتاج إلى التعيين ، فاذا حج حج متع مرة واحدة ، سقط أحد الواجبين عنه ، وبقى الاخر .
   
3 - التلبية : وهى التى لا ينعقد الاحرام إلا بها في غير حج القرآن ، أما فيه فينعقد إحرامه بها ، أو بالاشعار المختص بالبدن أو بالتقليد ، المشترك بينها وبين سائر النعم . ويستحب أن يجمع القارن في إحرامه بين التلبية والاشعار والتقليد ولكن بأي واحد بدأ فقد انعقد إحرامه به .
التلبية الواجبة التلبية الواجبة التى ينعقد بها الاحرام ، هي التلبيات الاربع ، وهي : ( لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ) والاحوط أن يضيف إليها : ( إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك ) .
ويستحب أن يضيف إليها أيضا بعد ما ذكر ، قول : ( لبيك ) .
والافضل أن يقول بعد ذلك : ( لبيك ذاالمعارج لبيك لبيك داعيا إلى دار السلام لبيك ، لبيك غفار الذنوب لبيك ، لبيك أهل التلبية لبيك ، لبيك ذا الجلال والاكرام لبيك، لبيك نبدئ والمعاد إليك لبيك لبيك تستغني ويفتقر إليك لبيك ، لبيك مرهوبا ومرغوبا إليك لبيك ، لبيك إله الحق ( الخلق ) لبيك ، لبيك ذا النعماء والفضل الحسن الجميل لبيك، لبيك كشاف الكرب العظام لبيك ، لبيك عبدك وابن عبديك لبيك ، لبيك يا كريم لبيك ) .

ويستحب أيضا أن يضيف إليها : ( لبيك أتقرب إليك بمحمد وآل محمد لبيك ، لبيك بحجة أو عمرة لبيك لبيك ، وهذه عمرة متعة إلى الحج لبيك لبيك أهل التلبية لبيك ، لبيك تلبية تمامها وبلاغها عليك ) .
وينبغي أن يكون الحاج عند التلبية متوجها إلى ربه بحضور قلبه ومجيبا إلى دعوة ربه . هذه هى التلبية الكاملة بقسميها ، الواجب منها والمستحب ، والواجب قراءة التلبيات الاربع ، المذكورة أولا ، مرة واحدة وبها ينعقد الاحرام .
ويستحب أن يكررها في وقت اليقظة من النوم ، وبعد كل فريضة من فرائضه ، وحين الركوب ، وعند كل علو وهبوط ، وعند ملاقاة الركب . ويستحب الاكثار منها في السحر ، حتى ولو كان المحرم جنبا أو حائضا .
ويستحب أن لا يقطعها المحرم في عمرة التمتع حتى يشاهد بيوت مكة ، وفي حج التمتع ، يستحب له أن لا يقطعها حتى زوال يوم عرفة .
ويجب الاتيان بها بالعربية الفصحى ، فلا يكفي الملحون مع التمكن من الصحيح . ولو لم يتمكن من قراءتها صحيحة يلقنه إياها غيره على النحو الصحيح ولو لم يوجد من يلقنه فالاحوط أن يجمع بين الملحونة وترجمتها وبين أن يستنيب شخصا يلبى بدلا عنه ، بعد أن يلبي هو بنفسه.
أما الاخرس فإنه يشير إليها باصبعه، مع تحريك لسانه . ولو نسى أن يلبي في مكان عقد الاحرام ، وهو الميقات وتذكر بعد أن جاوزه ولو بعد دخول الحرم ، يجب عليه الرجوع إلى الميقات ويأتي بها إن تمكن من ذلك ، وإلا يرجع إلى جهة الميقات بمقدار ما يمكنه ، وإلا يأتي بها من مكانه . وفي صورة نسيان التلبية لو كان قد فعل ما ينافى الاحرام فليس عليه كفارة وإن تجاوز الميقات .
ولو شك بعد الاتيان بالتلبية أنها صحيحة أم لا ، بنى على صحتها ، ولو شك في أنه لبى أم لا ، بنى على العدم ، فيجب عليه التلبية حينئذ . ولو فعل شيئا من محرمات الاحرام ، مما يوجب الكفارة ، وشك في أنه كان قبل التلبيه أو بعدها لم تجب عليه الكفارة . ولو صحب معه طفلا إلى مكة المكرة فلا يجب عليه أن يحرم به ، نعم يستحب للولى أن يحج به .
مواقيت الاحرام المواقيت على قسمين : زمانية ومكانية : المواقيت الزمانية هي الايام المعلومة التى بينها الله تعالى في كتابه العزيز بقول : ( الحج أشهر معلومات ) . فيجب على كل مكلف مستطيع للحج ن يحج في هذه الاشهر المعلومات التى هي : شوال ، وذوالقعدة ، وذو الحجة . هذا بالنسبة إلى الحج ، وأما بالنسبة إلى العمرة المفردة، فقد جعل الله تعالى وقتها أوسع من وقت الحج ، وهى طيلة السنة .
والمواقيت المكانية هي الحدود التى لا يجوز للحاج أن يتعداها إلا باحرام منها أو ما يحاذيها ، وهي التي حددها الرسول الاعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، تحديدا كاملا ، محيطا بمكة المكرمة من جميع جهاتها ، ووقتها لاهل الآفاق ، والاقطار ، والامصار .
  
وهي ستة :
الاول مسجد الشجرة ، ويسمى ذو الحليفة ( أو آبار على ) وهو ميقات أهل المدينة ومن كان طريقه عليها كالحجاج الذين يقدمون زيارة النبى ( صلى الله عليه وآله ) ، على الحج ، ويرجعون على الطريق البرى إلى
مكة المكرمة .
والذين يذهبون إلى جدة بالطائرة ومنها إلى مكة ، لا يجب عليهم الاحرام من مسجد الشجرة ، ويجوز لهم أن يحرموا بالنذر من المدينة وغيرها ولو كان بلده ، ويركبوا الطائرة أو السيارة المظللة عند الحرج والمشقة يدفعوا كفارة .
ولو لم ينذر الاحرام من محل قبل الميقات ، وجب لتحصيل اليقين ببراءة ذمته، أن لا يقصد دخول مكة قبل أن يرجع إلى أحد المواقيت ، فيرجع من جدة إلى أحدها ويحرم منه أن تمكن ، وإن لم يتمكن من الرجوع إلى الميقات ، مع كونه قاصدا له ، يرجع بقدر ما تمكن ويحرم، وإن لم يقدر على الرجوع أصلا يحرم من مكانه في جدة ويجدد النية رجاء عن حديبيه ( أدنى الحل ) .
ومسجد الشجرة هو أبعد المواقيت عن مكة المكرمة، ويبعد عن المدينة المنورة سبعة كيلو مترات تقريبا، ولا يجوز لمن مر على مسجد الشجرة أن يعبر منه بدون إحرام، كما لا يجوز تأخير الاحرام إلى الجحفه وهو الميقات الثالث إلا للضرورة من مرض أو ضعف أو نحوهما . نعم إذا سلك طريقا آخر، لا يمر بمسجد الشجرة ولا يحاذيه أبدا جاز له تأخير الحرام إلى الجحفة، أو غيرها من المواقيت ولو حاذى مسجد الشجرة ، فلا يجوز أن يتعدى موضع المحاذاة إلا بالاحرام .
والمحاذاة الشرعية هى مكان بحيث إذا وقف الانسان مقابل الكعبة الشريفة يكون الميقات عن يمينه ، أو عن يساره ، مع عدم البعد الكثير .
وأما الجنب والحائض فلا يجوز لهما الدخول في مسجد الشجرة والاحرام منه ، إلا إذا كانا مجتازين بأن يكون الدخول من باب والخرج من باب آخر ويحرمان في طريقهما ، ينويان ويلبيان . ولو لم يمكن الاجتياز ، يجب عليهما الاحرام من خارج المسجد قريبا منه .
ومن سافر من المدينة إلى جدة قاصدا مكة يحرم عليه التجاوز من مسجد الشجرة بدون إحرام . ولا يجب عليه الاحرام لو كان مترددا في الذهاب إلى مكة أو عدم الذهاب، فإذا جاء إلى جدة وعزم على السفر إليها الاحوط أن يرجع إلى ميقات أهله ويحرم منه .
  
الثاني وادى العقيق ، ويبعد عن مكة المكرمة مائة كيلو متر تقريبا ، وهو ميقات أهل العراق ، واهل نجد ، وكل من يعبر إلى مكة من طريقهم . واول هذا الميقات من جهة العراق موضع يسمى ( المسلخ ) ووسطه ( مرة ) وآخره ( ذات عرق) والافضل أن يحرم الحاج من المسلخ لو كان يعرفه ، وإلا فالاحوط تأخيره إلى أن يتحقق عنده الوصول إلى وادى العقيق ، ولا يؤخره إلى ذات عرق . ولو اقتضت التقية التأخير إلى ذات عرق ولم مكنه الاحرام ، فحينئذ ينوى الاحرام قبل ذلك ، ويلبى سرا ، بعد أن ينزع ثيابه ، ويلبس ثوبى الاحرام إن أمكنه ذلك ، ثم ينزعهما ويلبس المخيط للتقية ، وإن لم يمكنه ذلك أحرم بثيابه ، ثم إذا وصل ذات عرق نزعهما ، ويفدى للبس المخيط .
  
الثالث الجحفة ، وهو ميقات اهل الشام ، ومصر ، ومن عبر من طريقهم إلى مكة، من أهل الامصار الاخرى إن لم يمروا بميقات آخر ، أو مروا بميقات وتجاوزوه بدون إحرام ، ولم يمكنهم الرجوع إليه والاحرام منه ، فيتعين عليهم الاحرام من الجحفة .
  
الرابع قرن المنازل ، وهو ميقات أهل الطائف ومن عبر من طريقهم إلى مكة .
   
الخامس يلملم وهو جبل من جبال تهامة ، وهو ميقات أهل اليمن ومن عبر من طريقهم إلى مكة .
    
السادس ادنى الحل ، وهو حدود الحرم ، وهو ميقات من لم يعبر إلى مكة من أحد المواقيت الخمسة المذكورة أو ما يحاذيها محاذاة غير كثيرة البعد ، مع عدم التمكن من المواقيت الاخرى .
وكل حاج جاء إلى جدة بالطائرة ، أو الباخرة ثم أراد الدخول إلى مكة المكرمة ، لا يجوز له الاحرام من جدة بالنذر ، وقد سبق حكمة تفصيلا ، وأما المحاذاة بالطائرة فغير متيسرة .
ومن كان منزله أقرب إلى مكة من المواقيت فميقاته منزله . ومن ترك الاحرام من الميقات ولم يحرم ، نسيانا أو جهلا بوجوب الاحرام من الميقات ، أو جاهلا بالميقات ( بمعنى أنه لا يعرف أن هذا هو الميقات ) او كان لا يريد النسك ولا دخول مكة ، فاجتاز ، الميقات بذلك العزم ، ثم بدا له أن يدخل مكة او الحج ، وجب عليه الرجوع إلى الميقات إذا كان يتمكن من ذلك ، وإن كان أمامه ميقات آخر على الاحوط . ولو لم يتمكن من لرجوع إلى الميقات الاول ، فعليه الاحرام من الميقات الذى أمامه ، وإن لم يكن أمامه ميقات يرجع إلى جهة الميقات ما أمكنه ، ويحرم ، وإلا فيحرم من محله . ولو كان قد دخل الحرم يجب عليه الرجوع إلى الميقات  أو إلى ما تمكن من جهته وإلا فيخرج من حدود الحرم ، ويحرم خارج الحرم لو تمكن من ذلك ، وأما إذا لم يتمكن من الرجوع أصلا فيجب عليه الاحرام من موضعه وتصح عمرته ، وكذا تصح عمرته أيضا إن نسى الاحرام تى أتم جميع الواجبات ، وكذا لو ترك الاحرام جهلا بوجوبه ( أى لا يعلم أن الاحرام واجب عليه ) أو أحرم من مكان غير محاذ للميقات ، بتوهم أنه يحاذى الميقات ، وغير ذلك من الاعذار ، ففى جميع هذه الصور لمتقدمة تصح عمرته . ولو ترك الاحرام متعمدا ، ثم تعذر عليه الرجوع إلى الميقات ليتدارك إحرامه منه ، ففي هذه المسألة ثلاث صور : الاولى : أنه كان قاصدا مكة فقط غيرنا ولاداء نسك ، فيكون آثما فقط ، بتركه لاحرام ، وبدخول مكة بدونه ، ولا قضاء عليه مطلقا .
الثانية : أنه كان عازما على العمرة المفردة ، فيكفيه الاحرام من أدنى الحل ، وإن أثم بتجاوزه الميقات بلا إحرام .
الثالثة : أنه كان عازما على الحج ، فيتعين عليه الاحرام كما مر في الناسي، فيجب عليه الرجوع إلى الميقات إن أمكنه ذلك ، والاحرام منه حتى لو كان أمامه ميقات آخر ، ولو لم يتمكن ، أحرم من الميقات الذي أمامه ويتم حجه .
ولو لم يكن أمامه ميقات آخر فالاقوى بطلان عمرته أو حجه ، وإن كان الاحوط أن يحرم من أدنى الحل ، ويأتي بالحج ، ويقضيه في عام قابل إن كان استقر عليه الحج. ومن أحرم قبل الميقات بلا نذر شرعي، كان حكمه حكم تارك الاحرام ، فلا يجوز له العبور من الميقات بلا إحرام جديد ، كما لا يجوز له دخول الحرم وأداء المناسك ، إلا أن يجدد إحرامه من الميقات.
ولا يجوز الدخول إلى مكة المكرمة ، بل ولا دخول الحرم ، وإن لم يكن المكلف قاصدا دخول مكة على الاقوى ، إلا باحرام صحيح جامع للشرائط المعتبرة . وكذا لا يجوز أيضا لمن كان قاصدا دخول مكة أن يتجاوز الميقات ، إلا باحرام صحيح جامع للشرائط المعتبرة .
نعم لو كان ممن يتكرر منه دخول مكة المكرمة والخروج منها بموجب عمله ، كالحطاب، والحشاش وناقل الميرة ، ومن على شاكلتهم ، فان هؤلاء يجوز لهم دخول مكة بلا إحرام ، وكذا يجوز أيضا لمن دخلها محرما إحراما صحيحا جامعا للشرائط ، ثم خرج منها ، ورجع إليها ، ولم يمض من تاريخ إحلاله شهر .
أما لو خرج من مكة ورجع إليها بعد مضي شهر واحد من تاريخ إحلاله ، فلا يجوز له دخول مكة بلا إحرام ، بل لا بد من الاحرام ثانية من الميقات إحراما صحيحا جامعا للشرائط ، والشهر في هذا المقام ثلاثون يوما . ولا يجوز الاحرام قبل الميقات، إلا إذا كان قد نذر أن يحرم قبل الميقات أو كان قاصدا العمرة المفردة في شهر رجب ، وقد خشى أن يفوته الاحرام لو أخره إلى الميقات ، ففي هذين الموردين يجوز أن يحرم قبل الميقات يمر به ، والاحوط استحبابا تجديد التلبية أيضا عند الوصول إلى الميقات ، وفي غير هاتين الصورتين المذكورتين لا يجوز الاحرام قبل الميقات .
ولو نذر أن يحرم من المحل الفلانى بعد ساعة مثلا ، وأحرم من ساعته جهلا أو نسيانا ، فلا يصح إحرامه . صورة نذر الاحرام هى أن يقول الحاج : ( لله على إن أبقاني الله تعالى إلى مدة ساعة مثلا أن أحرم من المكان الفلاني ) ويعين المكان ، فإذا مرت الساعة عليه ، وجب عليه الاحرام . أو يقول : ( لله على أن أحرم من هنا ) ثم يحرم وجوبا .
  
  
  
المصدر: مناسك الحج لسيد گلپیگانی قدس سره الشریف
Copyright © 2009 The AhlulBayt World Assembly . All right reserved